ما دمتَ مربوطاً

ما يضايقني من قلبي هو أنه دائما على حق, ففي كل مرة يقول لي أن شيئاً سيحدث تحدث لي مصيبة. اليوم كاد أن يكون يوماً ممتازاً ولكن مصيبتي طرقة على باب المختبر الذي كنت جالساً فيه بكل هدوء و طلبت مني أن أذهب معها إلى سرداب إعدام السعادة. الذين يعدمون السعادة يختلفون عن الذين يعدمون البشر في أنهم لا يخبؤون وجوههم خوفا من الإنتقام, فهم يعلمون أنك لا تقدر على الإنتقام. إجتمعوا حولي كاللياث حول جثة هامدة, و صار زعيمهم يروي لي لماذا أصبحت من طائر حي يحلق في السماء الى جثة هامدة, و قد بدى لي أنني أصبحت جثة بسبب إهمالهم و حماقتهم, و للأسف, القانون لا يحمي المغفلين و لا ضحايا المغفلين. قد تتساألون ما هي القصة, القصة بسيطة, تخيل أنك صعدت الى الدور العاشر, و فجأة تلقيت إتصالا هاتفيا يخبرك أن الفندق نسى حقيبتك في الدور الأول. ما دامت حقيبتك بيد الفندق, فستكون دوماً أسير الفندق, و ما دام الحبل المربوط حول عنقك بيدهم, كلما أردت الذهاب بعيداً سوف يسحبونك, و بقوة تتناسب مع مدى إبتعادك عنهم.

There are no comments on this post

Leave a Reply